الشيخ ناصر مكارم الشيرازي

327

أنوار الفقاهة ( كتاب الخمس والأنفال )

والثاني ربح واقعي للمال بناء على مبناهم من جواز الربا ، فلو عمت هذه الفكرة في المجتمع حتى صارت مما يعرفه الصغير والكبير وأهل السوق ويبنون عليه فيما دار بينهم من المعاملات ، أمكن القول بعدم كون الربح الصوري فائدة وغنيمة حقيقة ، ولكن من المعلوم انه لم يبلغ الامر إلى هنا لا أقلّ فيما نعرفه من أهل هذه البلاد التي نشاهدها فلا يمكن بناء المعاملات عليه . * * * المسألة الخامسة : [ إذا اشترى عينا للتكسب بها فزادت قيمتها السوقية ] إذا اشترى عينا للتكسب بها فزادت قيمتها السوقية ولم يبعها غفلة أو طلبا للزيادة ثم رجعت قيمتها إلى رأس مالها أو أقلّ ، فقد فصل المحقق اليزدي فيها في العروة بين ما إذا كان ذلك قبل تمام السنة فحكم بعدم ضمان حكم ملك الزيادة ( وعلله بعدم تحققها في الخارج ) وبين ما إذا كان بعد تمام السنة واستقرار الخمس فحكم فيه بالضمان . أقول : اما عدم الضمان في أثناء السنة فهو حق ، لكن تعليله بعدم تحقق الزيادة في الخارج غير مرضى لان الزيادة قد حصلت بالفعل بعد كون المقصود بالعين التكسب بها وقد مر نظيره في المسائل السابقة حيث عرفت عدم اشتراط الانضاض في تحقق المنفعة ، نعم له حق التأخير بملاحظة استثناء مؤنة السنة منها ، ولذا حمله بعض الاعلام على أن مراده عدم تحقق الزيادة على مؤنة السنة ولكنه مخالف لظاهر كلامه ، والمناسب لظاهر كلامه في الشق الثاني للمسألة هو ان يقال لعدم استقرار الوجوب على الزيادة ( لا لعدم الزيادة ) . وعلى كل حال الحكم بعدم الضمان حق لا ريب ، ودليله هو عدم وجوب أداء الخمس عليه فورا بل موسع عليه إلى آخر السنة ومعه لا ضمان ، نعم يكن